كيف استقبلت نينوى اليوم العالمي لمكافحة عمالة الاطفال
نينوى بريس / الموصل
مر اليوم العالمي لمكافحة عمالة الاطفال في صمت دون ان
تلتفت اليه الجهات المعنية بحقوق الطفل في محافظة نينوى او تشير اليه بكلمة عابرة وكأن
المحافظة خلت من ظاهرة عمالة الاطفال او من اقرانهم الذين يعملون في نبش المزابل
بحثا عن الخردة لبيعها للمتعهدين ، واحيانا ياكلون من هذه المزابل مايجدونه صالحا
للاكل .
تؤكد العديد من الدراسات في مجال حقوق الانسان ان أسباب
انتشار عمالة الأطفال في العراق تعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة ، أبرزها
الفقر والبطالة وتدني مستويات الدخل الأسري، والتفكك الأسري، والنزوح الداخلي،
وآثار النزاعات المسلحة، وضعف الحماية الاجتماعية، والتسرب من المدارس، فضلا عن
استغلال بعض أرباب العمل الأطفال بسبب انخفاض أجورهم وسهولة تشغيلهم خارج الأطر
القانونية .
وتتكهن التقارير التي تستند باستنتاجاتها الى ضعف تنفيذ
التشريعات والقوانين التي تحمي الاطفال ، بان العراق سيبقى في صدارة الدول التي
تنتهك حقوق الاطفال خصوصا وان الحكومات المتعاقبة كانت بعيدة عن وضع الحلول
والبرامج العملية لاحتواء ظاهرة تسول وعمالة الاطفال رغم وجود تشريعات تمنع تشغيل
من هم دون الـ 15 عاماً ، إلا أن الواقع يظهر فجوة كبيرة بين النص والتطبيق ، اذ مازالت
المؤسسات الحكومية تتجاهل مسؤولياتها تجاه الدعوات المطالبة بضرورة حل مشكلة عمالة
الاطفال من خلال تفعيل دور جهات المحاسبة لمتابعة تطبيق القوانين التي تجرم عمالة
الاطفال واستخدامهم في المهن الشاقة التي لاتتناسب مع اعمارهم .
من الواضح ان ظاهرة عمالة الأطفال تشكل أحد أكثر الملفات
الإنسانية والاجتماعية تعقيدا ، بل واكثرها خطورة على مستقبل العراق ، حيث تشير
التقديرات الرسمية والحقوقية إلى وجود نحو 900 ألف طفل ينخرطون في سوق العمل ، ولاشك
ان حصة محافظة نينوى من عمالة الاطفال هي ليست اقل منها في المحافظات الاخرى ، فمع
قلة الاموال المخصصة للبناء والتنمية ورعاية الاطفال المعوزين في نينوى ازداد عدد
الاطفال المشردين والمعدمين بشكل مضطرد ، جلهم ينحدرون من المناطق الاكثر فقرا في
المحافظة .













