رسميا..الشقاوات في الموصل تحت طائلة المحتوى الهابط
نينوى بريس / الموصل
في الذاكرة الشعبية تنقسم الاراء حول ظاهرة " الشقاوات"
في المجتمع ، فهناك
من يصف هذه الفئة بالمتطفلين ولايرى فيهم سوى شكلا بدائيا من أشكال العصابات
المحلية وادوات تهدد السلم المجتمعي بناءً على سجلهم في ممارسة البلطجة وفرض
الإتاوات على الناس معتمدين بذلك على بنيتهم القوية كسلاح للترهيب وبسط نفوذهم على
الأحياء والمقاطعات الخاصة بهم ، وبخلاف ذلك هناك من يتعاطف معهم ويرى فيهم نموذجا
شعبيا للشهامة والنخوة ونصرة للضعفاء ... لكن كلمة الفصل بحق هذه
الفئة تبقى دائماً للمؤسسات القانونية والقضائية التي تصنفهم بلا مواربة كخارجين
عن القانون ومقوضين لهيبة الدولة ، بل وتضعهم في قائمة المطلوبين حالهم في ذلك حال
اصحاب المحتوى الهابط ، مثلما حدث مؤخرا .
 ففي سابقة هي
الاولى منش نوعها على مستوى محافظة نينوى ، افاد مصدر امني قبل ايام باعتقال متهمين
ضمن حملة لملاحقة ما يُعرف بـ" الشقاوات " في مدينة الموصل ، مبينا ان ،
الحملة أسفرت عن اعتقال ثمانية متهمين ظهروا في تسجيلات وهم يدّعون الانتماء إلى مجموعات
تُعرف بـ"الشقاوات"، فضلاً عن نشرهم محتوى وسلوكيات وصفها المصدر
بالمنافية للعادات والتقاليد المجتمعية في الموصل ، مؤكداً اتخاذ الإجراءات
القانونية بحقهم وفق الأصول حالهم في ذلك حال صناع المحتوى الهابط .
لايختلف اثنان ان القانون يوفر الحماية الشرعية للسلم
الأهلي ويتعارض كليا مع ظاهرة الشقاوات التي تضع نفسها في مقام المؤسسة الامنية ،
بل وتجرم " الأمن البديل " الذي يفرضه الشقاوة باعتباره أمنا مزاجيا
وانتقائيا يمنحه لمن يواليه ويحرمه على من يعاديه ، بينما يظل القانون هو المعيار
الثابت الذي يضمن حقوق الجميع على حد سواء .
وفي هذا الاتجاه ترفض مؤسسات نفاذ القانون تمجيد ظاهرة
الاشقياء باعتبارها تؤسس لثقافة العنف وتحول الحياة الاجتماعية إلى غابة تحكمها القوة
البدنية بدلا من المؤسسات القانونية ، من هنا يبرز التحذير من خطر تحويل هؤلاء الشقاوات
إلى أدوات ضغط بيد قوى وشخصيات نافذة ، مثلما حدث في خمسينيات وستينيات القرن
الماضي حين استغلت بعض القوى السياسية الشقاوات للاعتداء على الخصوم ، وتصفية
الحسابات ، وإثارة الشغب في المظاهرات ، وهي احداث وثقها عدد من المؤرخين . 












