اتحاد الديمقراطيين العراقيين / فرع نينوى يدعم حملة الزيدي ضد الفساد
يدعو اتحاد الديمقراطيين العراقيين / فرع نينوى ، جميع
الاطراف الداخلية والخارجية الى دعم الحكومة الحالية الممثلة برئيس الوزراء السيد ،
علي الزيدي ، الذي يقود حملة طال انتظارها لتطهير العراق من الفساد ، وهي مسؤولية
عظيمة يجب ان يشارك فيها الجميع ويقدموا لها الدعم الممكن .
ولاشك ان نجاح هذه الحملة المباركة ضد منظومة الفساد يعتمد
بالدرجة الاساس على تضافر جهود كافة الاطراف الفاعلة في المشهد السياسي بمختلف
انتماءاتها ، فالفساد والارهاب هما وجهان لعملة واحدة وقد اشتركا في نشر الدمار وتسببا
في موت وتشريد الملايين من الناس مما وضع الشعب العراقي امام كارثة كبرى يجب
التعاطي معها بروح وطنية عالية بعيدا عن الصراعات والخلافات السياسية التي تزيد من
مشاكل البلاد ، فبقاء الفساد سوف يؤدي الى مزيد من الاستنزاف لقوى الشعب ولموارد
البلاد ، والخلاص منه هي مهمة وطنية يجب ان نحشد لها كل قدراتنا ونؤمن للسيد الزيدي
قائد الحملة ضد الفساد كل الدعم المعنوي والسياسي من اجل انقاذ العراق وإعادة
الحياة الكريمة لأهله . 
ويرى اتحاد الديمقراطيين العراقيين / فرع نينوى ، ان
اصلاح اوضاع البلاد يرتبط ارتباطا وثيقا بالمشاركة الواسعة بالحملة ضد الفاسدين وحماية
المال العام الذي حرم الدستور العراقي المساس به في المادة (27) أولا ، ومفادها :"
 للأموال العامة حُرمة ، وحمايتها واجب على
كل مواطن " هذه المادة الدستورية بمضمونها الصريح تمنح الشعب صلاحيات الحارس
القضائي على المال العام وحمايته من الهدر والنهب والاستئثار به من جانب طبقة
معينة على حساب عموم الناس ومصالحهم ومنافعهم ، وبالتالي لاتحتاج هذه المادة الى
تفسير قانوني من اجل تطبيقها على ارض الواقع ، فهي تعطي للمواطنين صلاحيات غير
مشروطة لممارسة دورهم الرقابي على سبل انفاق هذا المال ، بما فيها المطالبة بإقرار
قانون تعديل سلم الرواتب وإزالة الفوارق بين موظفي الدولة التي تساهم في استنزاف
المال العام ، فليس من العدل ان يتقاضى مسؤول في الدولة راتب لشهر واحد فقط ما
يعادل رواتب موظف اخر لاكثر من سنة على اقل تقدير .
وتقع مسؤولية حماية المال العام بالدرجة الاساس على
مؤسسات الدولة الرقابية والقضائية والسياسية المؤتمنة قانونيا على صيانته وانفاقه
على مشروعات ذات عوائد اقتصادية مفيدة للمجتمع ، فضلا عن دورها في تنمية هذا المال
واتخاذ التدابير اللازمة لمنع الفاسدين من المساس به ، وبخلاف ذلك تكون مؤسسات
الدولة المذكورة متواطئة او شريكة مع الفاسدين في نهب المال العام .  
الحملة التي يقودها رئيس الوزراء ، ضد منظومة الفساد ،
تفتح بابا لمرحلة جديدة يكون محركها الأساسي هو السخط الشعبي من ممارسات انظمة
المحاصصة المتعاقبة التي استأثرت بموارد البلاد وخيراتها وجيرتها لصالحها ومصالح
اجنداتها واتباعها من المتنفذين الذين لم يتورعوا حتى عن سرقة معونة المسنين
والايتام والمعاقين والنازحين ومخصصات الرعاية الاجتماعية .
مرة اخرى يدعو ، اتحاد الديمقراطيين العراقيين / فرع
نينوى ، جميع منظمات المجتمع المدني والاحزاب الوطنية والمؤسسات الاعلامية
والحقوقية والافراد والعشائر الى دعم الحملة الحالية ضد الفساد التي تمثل خطوة طموحة
وفرصة تاريخية قد لاتتكرر لانتشال البلاد من دوامة الفساد التي باتت تستنزف مقدرات
الشعب بشكل خطير ، ولاشك ان اهدار مثل هذه الفرصة لا يقوض جهود التنمية ومشاريع الإصلاح
فحسب ، بل يهدد كيان الدولة واستقرارها ومستقبل أجيالها بشكل مباشر ، ولابد من
الاشارة الى ان التهاون في مواجهة هذا الفساد يفتح الباب أمام انهيار المؤسسات وقيم
العدالة والامن المجتمعي .
ملاحظة :
اتحاد الديمقراطيين العراقيين / تاسس في المنفى على يد
المناضل المرحوم جبار جعفر الزهيري  "
ابو ايوب " الامين العام للاتحاد ، وهو من مواليد البصرة ، غادر العراق عام
1973 وتوفي في دمشق عام 2013 . كان حلم الزهيري الاكبر هو بناء جيل يؤمن بقيم
الديمقراطية ، وفي ضوء هذا الحلم اسس اتحاد الديمقراطيين العراقيين في نهاية
سبعينيات القرن الماضي .
عمل الزهيري في الصحافة وكانت غالبية مقالاته تتناول
الهم العراقي وتحديات التحول الديمقراطي في البلاد ، وكانت رؤيته تلخص الفكرة
القائلة بان الديمقراطية هي السبيل الوحيد الذي يوفر أفضل الوسائل والآليات التي
تنظم العلاقة بين المجتمع والسلطة والحيلولة دون تمركز هذه السلطة في يد فئة
محدودة.    
رحل الزهيري مع احلامه وحبه للعراق لكن طموحاته ببناء
الديمقراطية مازالت تشكل هاجسا لجيل عراقي منتفض يتطلع الى ارساء قواعد نظام سياسي
ديمقراطي يوفر له الامن والحرية وتحقيق التنمية الفعلية على كافة الصعد .
رئيس التحرير / محمد الظاهر
نينوى بريس  












