نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

في اليوم الدولي للمسنين..مناشدة للزيدي لانقاذ دور الرعاية من الانهيار الخدمي


في نينوى هناك مؤشرات كثيرة على اهمال الجانب الانساني في حياة المسنين الذين اخذت معاناتهم تزداد تعقيدا بعد عجز الحكومة المحلية عن تامين مخصصات الاطعام والخدمات والمصاريف للمسنين المستفيدين من دور الرعاية الاجتماعية في المحافظة التي توقفت منذ وقت طويل ، حيث تُشير المعطيات الميدانية والتقارير المتعلقة بالرعاية الاجتماعية في المحافظات العراقية التي مرت بظروف غير مستقرة مثل نينوى، إلى فجوة واضحة بين الاحتياجات المتزايدة للمسنين وبين التمويل الحكومي المتاح ، مما يضطر إدارة هذه الدور أحياناً إلى الاعتماد على مبادرات المنظمات المجتمعية، والتبرعات الفردية، والحملات الإنسانية لسد النقص العاجل ، هذا الاعتماد المستمر على الدعم التطوعي يثير بالفعل قلقا مبررا حول استدامة هذه الخدمات وأثره النفسي والاجتماعي على كبار السن.

ومع تواتر الدعوات الى تحسين أوضاع المسنين والأيتام في الدور الإيوائية ، وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي ، في 28 ايار الماضي ، بترشيح ممثل عن دور إيواء المسنين والأيتام للتواصل المباشر معه شخصياً ، بهدف تشخيص المشاكل بدقة ، ووضع معالجات واقعية وعملية قابلة للتطبيق.

وقال رئيس الوزراء خلال استقباله لعدد من نزلاء الدور الإيوائية من المسنين والأيتام ، أن الإجراءات السابقة بشأن أوضاع الأيتام والمسنين في دور الإيواء لم تحقق حلولاً جذرية رغم تشخيص المشاكل، مؤكداً أنه سيعمل لإيجاد حلول واقعية تضمن تحسين أوضاعهم ، وشدد على أن هذه الجهود تمثل واجباً شرعياً قبل أن تكون واجباً وطنياً ، فضلاً عن كونها واجباً إنسانياً باحتضان آبائنا وأبنائنا، وتوفير كل متطلباتهم واحتياجاتهم.

لاشك ان بقاء التوجيهات الحكومية دون ترجمة فعلية على الأرض يعكس فجوة بيروقراطية تحول دون إحداث أي تقدم ملموس في غرف الرعاية ، بل وتزيد من تعقيد الأزمات الإنسانية خصوصا وإن إطلاق الوعود الرسمية ثم اهمالها يضاعف شعور هذه الشرائح الضعيفة كالمسنين والأيتام بالتهميش والخذلان ؛ إذ يترسخ لديهم الانطباع بأن قضاياهم لا تمثل أولوية حقيقية لدى صناع القرار .

إن رصد موازنات طوارئ عاجلة وتفعيل الآليات التنفيذية الصارمة هو المسار القانوني والفعلي الوحيد لإنقاذ دور الرعاية من الانهيار الخدمي ، فالخطط والتوجيهات مهما كانت نواياها طيبة تظل قاصرة ما لم تقترن بجدول زمني محدد وتمويل مالي فوري ينتشل كبار السن والأيتام من دائرة العوز والاعتماد على التبرعات.

وبمناسبة اليوم الدولي للمسنين 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026  وجهت الامم المتحدة رسالة إلى كبار السن في جميع أنحاء العالم ، قالت فيها : "نؤكد أن حقوقكم لا تنتقص بسبب التقدم في العمر أو المرض أو الإعاقة أو الحاجة إلى الدعم. فأصواتكم يجب أن تكون حاضرة في القرارات التي تمس حياتكم وفي المجتمعات التي ساهمتم في بنائها وتواصلون تشكيل ملامحها".  




اخبار ذات صلة