نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

ايام السيادة ..خطوة نحو انهاء الإملاءات الخارجية واسترداد القرار الوطني


نينوى بريس / الموصل

يشهد العراق تحولا رسميا بارزا بعد اعلان الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي عن تعطيل الدوام الرسمي لأربعة أيام بمناسبة " أيام السيادة " احتفاءً بانتهاء مهام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في 30 أيلول / سبتمبر 2026، وتسليم القواعد العسكرية بالكامل للسلطات العراقية.

وتثير مسألة السيادة العراقية ومراحلها التاريخية نقاشا عميقا بين المؤرخين والمحللين السياسيين ، نظرا للمنعطفات الحرجة التي مرّ بها العراق منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى الوقت الحاضر.

في اعقاب حرب الكويت ، يرى العديد من المحللين أن سيادة العراق تعرضت لشرخ كبير نتيجة فرض قرارات مجلس الأمن الدولي (مثل القرار 687)، وفرض مناطق حظر الطيران، وبرنامج النفط مقابل الغذاء ، مما جعل الكثير من القرارات الوطنية خاضعة للإرادة الدولية.

اما المرحلة ما بعد عام 2003 فقد شكل الغزو الأمريكي للعراق وسقوط النظام السابق تحولا جذريا ، حيث خضع العراق رسميا لإدارة سلطة الائتلاف المؤقتة ، وهو ما اعتبر من وجهة نظر القانون الدولي غيابا كاملا للسيادة الوطنية المستقلة.

ولاشك ان استعادة السيادة الكاملة على الأرض والأجواء والقرار السياسي والاقتصادي ، تظل الهدف الأسمى الذي يطمح إليه الشعب العراقي لضمان استقرار البلاد ومصالحها الوطنية ، حيث يشكل الاعلان عن أيام السيادة محطة هامة للانطلاق نحو الاستقلال التام ، وإعادة بناء الدولة بعيدا عن التدخلات الإقليمية والدولية المتضاربة.

فالحنين إلى وطن مستقل يمتلك قراره الكامل بعيدا عن الإملاءات والمصالح الخارجية لازال متجذرا في وجدان المواطن العراقي الذي يتطلع الان الى ترجمة ايام السيادة الى واقع ملموس يعزز الاستقرار الداخلي ، ويفتح الباب واسعا أمام العدالة ومسيرة البناء والتنمية الاقتصادية بعيدا عن الصراعات الدولية والإقليمية.




اخبار ذات صلة