نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

انتخابات مجالس المحافظات القادمة هل تزيد من فرص اقامة اقليم نينوى ؟


من المقرر اجراء انتخابات مجالس المحافظات في 18 تشرين الأول القادم ، ويأتي هذا القرار بعد ان صوت البرلمان في 20 اذار الماضي على التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والاقضية رقم 12 لسنة 2018. وتضمن القانون عدة  فقرات منها اعتماد صيغة تمثيل انتخابي 1.7 وفق نظام سانت ليغو.

العودة الى احياء مجالس المحافظات بعد ان تم الغاء العمل بها بقرار من البرلمان عام 2020 ، يثير اسئلة كثيرة حول الفائدة المحتملة من هذه المجالس التي لم يكتب لها النجاح في تنمية وتطوير المحافظات ، وبحسب الدراسات والابحاث في الشأن السياسي ، ترجع اسباب هذا الفشل الى مجموعة من المعوقات القانونية والسياسية واخرى ادارية ، بينها نذكر بان " صلاحيات هذه المجالس كانت مقيدة برقابة الحكومة المركزية وبالمسار الذي رسمته لها " ، اضافة الى عدم  تمتع تلك المجالس بأي اختصاص تشريعي على غرار البرلمان ، وانما لها صلاحيات ادارية ومالية فقط " ، وهذا ما يناقض مسالة الاستحقاق الفدرالي وتطبيقاته العملية التي نص عليها الدستور العراقي .

 يعتقد الكثير من ابناء محافظة نينوى بان عودة مجلس المحافظة سوف تكون مقبولة ؛ اذا عمل اعضاءه الجدد على دعم اقامة اقليم نينوى ، واجراء اصلاحات جذرية تسمح باستثمار الموارد المادية والبشرية المعطلة بسبب سياسات المركز الخاطئة التي اثقلت اهل المحافظة بالفقر والحرمان والارهاب والفساد .  

وفي ظل هذه التوجهات ، ينبغي على الافراد والكتل السياسية التي تعتزم المشاركة في انتخابات مجالس المحافظات القادمة ان تعمل وفق معطيات جديدة ؛ اهمها تبني خطاب مؤيد لمشروع اقامة الاقاليم على اعتبار أنه يلقى ترحيبا شعبيا في المحافظات المحررة من عصابات داعش الارهابية والتي عاش اهلها سنوات قاسية من التشرد والعوز ، ومازالت تنوء تحت مخلفات الحرب على الارهاب .   

ويطرح مشروع "الاقلمة" مجموعة من الحلول للازمات في هذه المرحلة ، انطلاقا من انه يمنح الحكومات المحلية مساحة من الحرية للتحرك نحو حماية امنها وتنمية مواردها بمعزل عن حكومة المركز وادواتها السياسية التي لاتنسجم كليا مع طموحات الاطراف الفاعلة في المحافظات غير المنتظمة باقليم .  

ولابد من الاشارة الى ان ميول الاوساط الاجتماعية نحو مشروع "الاقلمة" باتت تشكل مدخلا الى تحديد الفئات الاكثر تفاعلا مع هذا المشروع الحيوي الذي من المتوقع ان يكون حافزا لإقبال الناخبين على صناديق الاقتراع والتصويت للجهة التي تتبناه باعتبارها الضامن لتحقيق مطلب تشكيل الاقليم ضمن القانون والدستور العراقي الذي يسمح بذلك ؛ اسوة بتجربة إقليم كوردستان الناجحة التي قدمت نموذجا حضاريا اسهم في التخلص من عبء حكومات بغداد المتعاقبة التي عجزت عن تقديم الحلول للازمات .   

  نينوى بريس




اخبار ذات صلة