نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

اليابان في الموصل .. سجل حافل بالمبادرات الإنسانية


بعد موجة النزوح المأساوية التي عاشها ابناء المحافظات التي احتلتها عصابات داعش الارهابية ، بادرت العديد من الدول والمنظمات الى رصد الكثير من المعونات المالية والاغاثية للنازحين ، وبفضل هذه المعونات التي قدمت بدافع انساني خالص ، تمكنت تلك الدول والمنظمات من انقاذ الاف النازحين ، وهناك ايضا اسماء وشخصيات اعلامية واجتماعية قدمت وبشكل طوعي الكثير للنازحين وعلى نفقتها الخاصة .. وفي المقابل هناك احزاب كانت قد أثرت ثراءً فاحشاً من المال العام ، لكنها ‏لم تغث نازحا بكسرة ‏خبز ، والمحزن المضحك ان بعض اقطاب هذه الاحزاب قاموا بسرقة المنح والتبرعات المخصصة للنازحين دون ان يضعوا اي اعتبار للقيم الانسانية والاخلاقية  ، وهناك ادلة على متورطين بمثل هذه السرقات في محافظة نينوى غالبيتهم من الموظفين في دوائر الدولة ، نذكر منهم ، نوفل العاكوب محافظ نينوى الاسبق والمتهم باختلاس 64 مليون دولار من اموال اعادة الاعمار ومساعدات النازحين. 

وسط هذا الفساد الذي امتد الى معونات اضعف حلقة في المجتمع والممثلة بشريحة النازحين ، كان لدولة اليابان مبادرة استثنائية تجاه هذه الشريحة ، تضمنت انشاء العديد من المشاريع والبنى التحتية في المحافظات المنكوبة ، وعلى صعيد محافظة نينوى ساهمت اليابان في تمويل دورات تدريبية مهنية للمواطنين ، وانشاء أول مركز لإعادة تدوير الأنقاض في مدينة الموصل ، وهو مشروع جديد وطموح يركز على إعادة استخدام الأنقاض المعاد تدويرها في جهود إعادة الإعمار .

 ومع تواصل استجابة اليابان الطارئة لتعزيز التعافي من اثار الدمار ، قررت بناء مجمعات سكنية للعائدين من النزوح ، اهمها كان مشروع القرية اليابانية في الموصل والذي سيصبح قريباً موطناً لأكثر من 300 عائد . 

استجابة اليابان للنداء الانساني بقضية النازحين وهم في ذروة الحاجة الى المأوى .. اسهم في اعلاء شأنها في سجل الانسانية ، ونامل بان تذهب شقق القرية اليابانية لمستحقيها ، وان لا تستغل من قبل سماسرة العقارات للمتاجرة بها ، او توزيعها وفق المحسوبيات والانتماءات الحزبية والشخصية ، او منحها للميسورين لغرض استثمارها في المنافع الخاصة ، والاهم عدم جعلها اداة بيد المرشحين للانتخابات لغرض كسب الأصوات الانتخابية على غرار ماحدث مع مخصصات الرعاية الاجتماعية التي جُيّرت لصالح نواب البرلمان من خلال حصر ترويج معاملات المستفيدين بتزكية من هؤلاء النواب بهدف رفع رصيدهم الجماهيري وكسب الاصوات الانتخابية لضمان فوزهم في الدورات الانتخابية القادمة .

نينوى بريس




اخبار ذات صلة