كلمات في عيد المراة
مع حلول عيد المرأة العالمي الموافق 8 اذار / مارس ، تعود محلات بيع الزهور والمصوغات من أكثر الأماكن التي يزورها الرجال لشراء الهدايا التقليدية ذات الصلة بهذه المناسبة التي يحتفل بها العالم وسط اهتمام متفاوت ، حيث تزداد وتيرة الاهتمام بالجنس اللطيف في المناطق التي تحتل فيها المراة دورا رياديا وتنحسر في المناطق الاقل وعيا بحقوقها ، وربما يكون العراق مشمولا بالتصنيف الاخير ، فقد أجمعت منظمات نسوية وهيئات حقوقية على ان واقع المرأة العراقية لايزال يعاني ذات الصور النمطية التي تتعارض مع التشريعات والنصوص القانونية التي تدعم حقوقها في المساواة والحريات.
ومع ذلك يسود اعتقاد اليوم ان واقع المراة العراقية اصبح مختلفا في ضوء حضورها الفاعل في ميادين العمل والسياسة ، بل وحتى حضورها في اغلب التظاهرات وتعرضها الى صنوف القمع الى جانب المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بالتغيير ، وقد اثنى المجتمع الدولي على هذه المشاركة المحفوفة بالمخاطر والتي اثارت الرعب في الاوساط السياسية والمجتمعية المتشددة تجاه حقوق المراة وخشيتها من ان يتحول حضورها في تلك التظاهرات الى قوة مساندة في دفع الوعي العام باتجاه التغيير.
المرأة العراقية كانت وستبقى مثالا للتحدي والصمود في مواجهة المحن في بلد ارهقه الفساد والارهاب ، وتحملت في كنفه الشدائد من اجل الحفاظ على حضورها في ميادين التربية والعمل والبناء والابداع على كافة المستويات ، وهو مايدعونا جميعا الى تكريمها والاحتفال بعيدها ودعم دورها من خلال تكثيف الفعاليات التي تهدف الى رفع الوعي الثقافي بحقوقها ، والدعوة الى تفعيل التشريعات والنصوص القانونية التي تحميها من اشكال التمييز والعنف ، وتمنحها مزيدا من الفرص في التعليم والرعاية والتوظيف والمشاركة السياسية .
نينوى بريس












