الموصل في ذاكرة السينما العالمية
بعد عام 2014 استحوذت
احداث سقوط الموصل ولغاية تحريرها من سيطرة عصابات داعش الارهابية ؛ على اهتمام
العالم ووضعت المدينة في صدارة الاخبار العالمية لوقت طويل ، خصوصا بعد زيارة
النجمة العالمية انجلينا جولي للموصل ، تلاها زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس ثم
زيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون .
 كما نالت احداث تحرير الموصل - التي اصبحت محط
انظار العالم - نصيبها في العديد من الاعمال الدرامية السينمائية والتي تألقت في
استكشاف احداث غير مروية عن مدينة جرى تشويه معالمها المادية والروحية بصورة مريعة
، حيث تشابكت فيها الام الناس مع التركة الثقيلة للدمار ومشاهد الحياة اليومية
الصادمة وقصص الضحايا الواقعية التي شغلت حيزا في وجدان العالم بما فيهم كبار
المخرجين الذين اجتهدوا في توثيقها عبر اعمالهم السينمائية التي ساهمت في كسب
التعاطف الدولي عندما عرضت في العديد من المحافل الدولية ، نذكر منها ثلاثة افلام
وهي :
 الفيلم السينمائي - Ex –Baghdad اكس بغداد :
وهو الفيلم الذي جمع
لأول مرة بين الممثلين العالميين ، جاكي شان و سلفستر ستالون .
وتدور احداث فيلم
" اكس بغداد " حول قصة مصنع صيني لتكرير البترول يتواجد في مدينة الموصل
يتعرض لهجوم مسلح من جماعة ارهابية ينتهي بالسيطرة على المصنع واحتجاز العاملين
فيه للمطالبة بفدية مقابل اطلاق سراحهم . 
وعلى إثر الحادث يظهر
جاكي شان كرجل ذي باع طويل في مجال الحماية الخاصة ، حيث تقرر الحكومة الصينية
تكليفه بمهمة السفر إلى العراق لتحرير العمال الصينيين من الأسر.
هناك يلتقي جاكي شان
رجلا متقاعدا من الخدمة في سلاح البحرية الأميركية وهو ، سلفستر ستالون ، ليكتشفا
معا أن هدف الهجوم هو السيطرة على المحطة والاستيلاء على النفط وبيعه لصالح
المهاجمين وليس فقط طلب فدية من اجل الافراج عن المحتجزين الصينيين ، فيمضيان في
وضع خطة من أجل إحباط خطة المهاجمين.
وجرى انتاج الفيلم
بتكلفة بلغت حوالي 80 مليون دولار ، وهو من إخراج سكوت ووه ، وكاتب السيناريست آرش
أميل ، وكان جاكي شان أحد منتجي الفيلم بالتعاون مع المنتج هانز كانسوا.
فيلم - موصل Mosul  :
فيلم "
موصل" هو فيلم أكشن امريكي مقتبس من تحقيق صحفي نشر بإحدى الصحف الأمريكية ،
تدور احداثه حول وحدة خاصة من قوات سوات في محافظة نينوى تمردت على أوامر القيادة
العسكرية للانتقام لأنفسهم من تنظيم داعش الارهابي حيث ينهي الفريق مهمته على
طريقته الخاصة بعيدا عن التوجيهات التراتبية للقيادة العسكرية .
جرى تصوير فيلم
"موصل" الوثائقي في المغرب مع طاقم يتألف غالبيته من العراقيين ، وقد
صوّر بالكامل باللهجة العراقية ، وهو من إخراج ماتيو مايكل كارنهان وبطولة سهيل
دباش وآدم بيسا وإسحق إلياس ، وقد تم تصويره واخراجه بحرفية عالية وعرض الفيلم على
منصة نتفليكس عام 2020.
 يقدم الفيلم فكرة جديدة في معالجة موضوع الحرب
انطلاقا من تسليط الضوء على احداث وخلفيات المعركة من زاوية واحدة تتعلق بقوات
سوات حصرا وتجاهل قصص كبيرة ومثيرة في المعركة ضد الارهاب حيث اقتصرت احداث الفيلم
على تصوير عينات من العمليات العسكرية ذات الاهداف الخاصة .
فيلم - الأسود على
ضفاف نهر دجلة The lions by the River Tigris  :
 هو فيلم وثائقي عراقي- أوروبي للمخرج زرادشت
أحمد ، مدته ساعة ونصف من إنتاج شركة indie filem Bergen  النرويجية ، ويستمد
المخرج اسم الفيلم من مجسم لأسدين صغيرين من الحجر نحتا على بوابة مهدمة كانت كل
ماتبقى من بيت تراثي تعرض للدمار في مدينة الموصل القديمة ، ويستعير المخرج مشهد
الاسدين كمنطلق لاستكشاف صمود المدينة وإعادة بناء هويتها وروحها التي ارتبطت بنهر
دجلة العظيم .  
ويتناول الفيلم قصة
ثلاثة شخصيات موصلية أحدهم موسيقار وآخر آثاري مهتم بالتراث وجمع الأنتيكات
والثالث يعمل في بيع الأسماك في السوق المحلية ، وهي شخصيات ملهمة تتحرك في فضاء
مشفوع بلقطات طويلة وتأملية للنهر والبيوت المهدمة دون سيناريو مسبق ، حيث تسعى كل
شخصية بطريقتها الخاصة لانعاش ذاكرة المدينة وازالة ركام الحرب عن حواضرها.
 في الخلاصة ، يجسد فيلم " الأسود على ضفاف
نهر دجلة " فكرة متعددة الابعاد تتجاوز توثيق الاحداث الى انشاء رسالة ضمنية
حول معنى البقاء وكيفية بناء حياة جديدة في مدينة عاشت في الظلام على مدى ثلاث
سنوات عجاف .
نينوى بريس












