نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

وزير الثقافة الفكاك.. يعاقب الصحفيين الذين تصدوا للإرهاب بحرمانهم من المنح


الافراد والمؤسسات الصحفية المستقلة في محافظة نينوى ، خصوصا تلك التي وقفت الى جانب الجهات الامنية في مواجهة الارهاب قبل عام 2014 ، وهي تعد على اصابع اليد ، مازالت خارج دائرة الضوء وغالبا ماتُقابل بالتهميش والاقصاء من الجهات الرسمية في نينوى بما فيها الجهات التي تدعي انها ممثلة عن الصحفيين والدفاع عن حقوقهم .

 والنموذج الاقرب الى هذا الاقصاء ، هي حرمانهم من المنحة المخصصة للصحفيين التي يشرف على توزيعها الان وزير الثقافة والسياحة والآثار ، احمد فكاك البدراني ، الذي تجاهل عن سابق قصد مناشدات الصحفيين المستقلين الذين عملوا كأفراد او في مؤسسات صحفية معروفة بينهم كادر " وكالة نينوى بريس للاخبار" التي تأسست عام 2010 ، وذلك لشمولهم بالمنحة اسوة بأقرانهم في المهنة ، متناسيا ان هؤلاء الصحفيين كانوا عماد الصحافة وصيرورتها في مرحلة تعد الاخطر على حياة الصحفيين على مستوى العراق ، وكانوا في مقدمة ضحايا ارهاب تنظيم داعش الذي اوغل بدمائهم خلال سيطرته على الموصل ، ومن حالفه الحظ واستطاع الهرب بجلده ... ذاق مرارة النزوح بكل صروفها ، وبينهم من تكبد خسائر مادية كبيرة لم يقدر على تعويضها حتى الان ، وكان الاولى بالفكاك تكريمهم ووضعهم في سلم اولوياته بدلا من حرمانهم من أبسط استحقاقاتهم .

عدم تعامل وزير الثقافة احمد الفكاك مع الصحفيين على قدم المساواة يعتبر انتهاكا للصلاحيات الممنوحة له ، وهو ما يضعه امام مسؤولية قانونية ازاء الصحفيين الذين حرمهم من المنح منذ الاعلان عن اطلاقها ، وهذه دلالة تستدعي اللجوء الى القضاء لحسمها والمجاهرة بها امام المنظمات المحلية والدولية المعنية بالعمل الصحفي .  

من هنا نطرح السؤال التالي : هل كان اصرار الفكاك على حرمان هؤلاء الصحفيين من هذه المنحة ، هو بمثابة عقوبة لهم جزاء تمسكهم برسالتهم الاعلامية في المرحلة المحفوفة بالمخاطر التي نشط فيها الارهاب في استهداف الصحفيين ، وهي مرحلة غابت عنها الكثير من الاسماء التي باتت تتصدر المشهد الاعلامي اليوم ؟ ام ان الامر يرتبط بدوافع شخصية انتقامية في محاولة للإقلال من شانهم وتاريخهم النضالي ضد الارهاب ؟ ، وهذا التعامل السلبي مع هؤلاء الصحفيين لايقتصر على الفكاك فحسب ، وانما اصبح ظاهرة في بعض مؤسسات محافظة نينوى الرسمية .

نامل ان تعمل حكومة نينوى على تعزيز دور الصحافة الحرة في المجتمع ، وحماية العاملين فيها من الانتهاكات ، ومنحهم التسهيلات في سبيل انجاز مهامهم ، وتكريم اولئك الصحفيين الذين عملوا في ظل ظروف استثنائية كانت محفوفة بالمخاطر تعرضوا خلالها للملاحقة من قبل الجماعات الارهابية ، وواجهوا شتى انواع المنغصات والتهديدات في حياتهم اليومية .

نينوى بريس




اخبار ذات صلة