الوقف السني يمد يد العون لدار المسنين بالموصل
نينوى بريس :   
يشدد القانون الدولي الانساني على اهمية المساهمة في تعزيز مشاريع الدعم
الانساني باعتبارها ضرورة استراتيجية لبناء مجتمعات تسودها قيم الرحمة والإيثار والتكافل التي تسهم في ترسيخ
مبدأ التعاون بين الناس وتحقيق رسالة الإصلاح المنشودة التي دعت اليها الاديان
السماوية وفي مقدمتها الدين الاسلامي الذي وضع مثل هذه المشاريع في قائمة الواجبات
الشرعية الأساسية ولم يتعامل معها كخيار ثانوي يصب في خانة الترف .
في نينوى هناك مؤشرات كثيرة على اهمال الجانب الانساني
في مشاريع اعادة البناء التي لم يضع المشرفون عليها الخدمات الانسانية في سلم
اولوياتهم او على الاقل التعامل معها على قدم المساواة مع هذه المشاريع ، وهناك
تقارير تفيد بوجود فئات اجتماعية تعيش تحت خط الفقر ولا راعي لها سوى الله وبعض المنظمات
الخيرية والمؤسسات الحكومية مثل دائرة الوقف السني في نينوى .
وعلى سبيل المثال لا الحصر ، قامت دائرة الوقف السني
ممثلة بمديرها ، محمد حسن قدو الكبيسي ، بتقديم خدمات متنوعة لدار الايتام والمسنين
في الموصل ؛ شملت ترميم دار العجزة باستحداث مطاعم ومطابخ مع تأثيثها وتوفير كافة
احتياجات الدار بتمويل من هيئة ادارة واستثمار اموال الوقف السني في نينوى متمثلة
بلجنة شرط الواقف .
 الى جانب ذلك ،
قام قسم زكاة المحافظات / شعبة الزكاة في نينوى وبإشراف مباشر من قبل مدير دائرة
الوقف السني في نينوى بتوزيع منحة الزكاة لشهر شباط على نزلاء دار المسنين في
المحافظة ، حيث شمل التوزيع (24) مسناً ومسنة وبواقع (100) الف دينار لكل مسن لايملك
مصدر دخل ولم يحصل على مخصصات الرعاية الاجتماعية ، وهي مساعدات طويلة الاجل ،
وتهدف الى حماية المسنين من العوز وتمكينهم من تغطية بعض احتياجاتهم الخاصة .
التفاتة الوقف السني الى واقع المسنين ومتابعة
احتياجاتهم ، هي مبادرة انسانية خالصة تستحق التقدير كونها تهدف الى خلق بيئة
داعمة لكبار السن ، وتعكس في الوقت ذاته روح القيم والمبادئ الراسخة في الإسلام
التي تحث على العدل والإنصاف وبناء مجتمع متعاون وداعم للعاجزين ، وهو دعم لايمكن
التقليل من شانه لدوره في احداث تغيير ايجابي في
حياة المسنين وحماية كرامتهم ، وهذا دليل واضح على الالتزام الراسخ للوقف السني تجاه
القضايا الانسانية وتبنيها كجزء لا يتجزأ من  مشاريع اعادة الاعمار والبناء التي تشهدها
محافظة نينوى . 












