صديق الفلاحين ( أبو قردان ) يحل ضيفا على سهل نينوى
نينوى بريس :
يتطلع اهالي محافظة نينوى الى ان تحظى السنوات القادمة بموسم
مطير مثل الموسم الحالي الذي بات يوحي بتغير مناخي قادم ، يبشر بالعطاء والبركة ونماء
الارض التي توقفت عن العطاء لسنوات طويلة بفعل الجفاف الذي طال مقومات الحياة فيها
، حيث استعادت نينوى عافيتها المائية بعد موجة الامطار المتواصلة التي ادت الى زيادة
المنسوب المائي في الانهار والينابيع ونمو المحاصيل وعودة المروج الخضراء الى سابق
عهدها لتغطي الارض برداء زخرفي متعدد الالوان تزدحم فيه انواع الزهور والروائح
العطرية وكأنها لوحة فنية رسمت بعناية إلهية متقنة فائقة الجمال .
 وبالتوزاي مع
هذا العطاء الاخضر ، أعلنت الهيئة العامة للمياه الجوفية في وزارة الموارد المائية
، عن ارتفاع مناسيب خزانات المياه الجوفية وعودة تدفق مجموعة من الينابيع والعيون
المائية التي جفت منذ اعوام في عموم المنطقة ، مشيرة إلى ازدياد كميات الضخ بشكل
تصاعدي مما رفد نهر دجلة بموارد مائية جديدة .
والى جانب هذه التطورات المناخية الداعمة للغطاء النباتي
والتنوع الحيوي في مناطق الجزيرة ، ساهمت مياه الامطار الغزيرة في تقليل التلوث
واعادة ترميم النظم البيئية بفضل دورها في تشكيل مستنقعات مائية كبيرة وفرت موئلا
طبيعيا للطيور المهاجرة التي غالبا ما تنجذب لمثل هذه المستنقعات لتتخذها كمحطات غنية
بالموارد الغذائية ، وكانت المفاجأة هي ظهور الطائر " أبو قردان " لأول
مرة في مناطق سهل نينوى والذي كان ظهوره محدودا بمناطق الأهوار جنوب العراق ، وهو
ما اعتبره خبراء المناخ مؤشرا على تعافي الحياة البيئية نتيجة الموسم المطري الاستثنائي الذي
تشهده نينوى .
ويعتبر الطائر " ابو قردان " من الطيور الصديقة
للفلاحين كونه يتغذى على الحشرات والديدان الضارة للمزروعات ، مما دفع الفلاحين الى تصنيفه ضمن قائمة الطيور المساهمة في تنظيف التربة من الافات والمنقذ لمحاصيلهم .
 












