نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

موسم يُبشر بحصاد وفير.. ومخاوف من عودة الحرائق المفتعلة


نينوى بريس

مع انطلاق موسم حصاد الحنطة والشعير في محافظة نينوى ، اعلنت مديرية الدفاع المدني عن وصول تعزيزات آلية لمكافحة الحرائق إلى المحافظة ، مؤلفة من 25 عجلة اطفائية مع منتسبيها قادمة من محافظات جنوبية كوجبة أولى للمشاركة في خطة تأمين موسم الحصاد من الحراق .

ورغم هذه التعزيزات من جانب الدفاع المدني تحسبا لاي طارىء ، مازالت مخاوف الفلاحين قائمة من عودة الحرائق التي اتت على محاصيلهم في مواسم سابقة ، خصوصا وان الموسم الحالي يبشر بمحصول وفير من الحنطة والشعير بنسبة كبيرة تغطي زراعتهما مساحة بلغت نحو اربعة ملايين دونم ، وهو مايعزز التوقعات بان محاصيل الموسم الحالي ستحقق الاكتفاء للبلاد ، بخلاف المواسم الماضية التي لم تحقق نتيجة مرضية بسبب الجفاف وانحباس الأمطار في نينوى التي تُعد السلة الغذائية للبلاد وتعتمد كمية محاصيل الحنطة والشعير فيها بشكل أساسي على الزراعة الديمية (المطرية) .  

مخاوف الفلاحين من عودة الحرائق التي اجهزت على حقولهم في السنوات الماضية قد تكون مبررة ، خصوصا وان اغلب هذه المخاوف تتركز حول الحراق المفتعلة التي غالباً ما تستهدف مساحات واسعة وفي توقيت واحد ، يفوق قدرة فرق الإطفاء المتاحة للسيطرة عليها .

والحديث عن مسلسل حرائق حقول الحنطة والشعير في المناطق الغربية ومحافظة نينوى تحديدا بين عامي  2019 – 2020 ‏، يثير الكثير من الذكريات المؤلمة حول خسائر الفلاحين لمصدر رزقهم الوحيد وضياع جهودهم التي بذلوها طوال العام لاسيما وان هذه الحرائق جاءت متزامنة مع مرحلة بالغة الصعوبة لنينوى حيث كانت تئن تحت اثار  الدمار الذي خلفه تنظيم داعش الارهابي ، فضلا عن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد العراقي والاخلال بميزان الامن الغذائي العام الذي دفع البلاد الى استيراد القمح لتعويض النقص الحاصل في السوق .

مواجهة الذكريات المؤلمة المرتبطة بحرائق حقول القمح تستدعي تفعيل آليات جديدة لمنع تكرار مثل هذه المأساة ، فاغلب الحرائق المفتعلة لاتستهدف ارزاق الفلاحين فقط ، وانما هي جزأ لايتجزا من عمل تخريبي ممنهج تنفذه جهات مشبوهة لاتتورع عن استخدام كل الوسائل والاساليب الاجرامية للاضرار بالمجتمع والاقتصاد ، مثلها في ذلك مثل الطيور الأسترالية الخبيثة المعروفة باسم  "صقور النار" التي تترقب طوال الوقت اندلاع النيران في الغابات ، لتقوم بنشرها في مناطق اخرى عبر التقاط عودا مشتعلا ورميه على الادغال الكثيفة التي يتعذر الوصول اليها ، فتخرج الحيوانات والقوارض هاربة في العراء ، مما يجعلها فريسة مكشوفة لهذه الصقور الخبيثة التي تتشابه افعالها الاجرامية مع افعال بعض التجار وسماسرة العقارات في غابات الموصل ، لكن مع اختلاف بسيط في الغايات .




اخبار ذات صلة