نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

تعزيز دور الصحافة الحرة في نينوى ضرورة وليس ترفا


 نينوى بريس   

في اليوم العالمي لحرية الصحافة... الموافق 3 ايار ، تشيد منظمة اليونسكو بدور الصحفيين في تكريس الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان ، وتشدد على ضرورة حمايتهم من التهديدات التي تعيق أداءهم في نقل الحقيقة ، وتذكر اليونسكو في ادبياتها بان "حماية الحقيقة تتمثل بحماية الصحافة " وهو شعار مرادف ايضا لشعار " احمِ الصحفيين : احمِ الحقيقة " ، وتهدف مثل هذه الشعارات الى تذكير الحكومات بضرورة احترام حرية الصحافة الحرة المستقلة التي تعتبر حجر زاوية في بناء المجتمعات الديمقراطية ، من حيث انها تعمل على حماية الحقوق الأساسية للمجتمع ، وتفضح الفساد ، اذ لا يمكن تصور ديمقراطية حقيقية أو احترام كامل لحقوق الإنسان دون إعلام يمتلك حرية الوصول إلى المعلومات ونشرها دون خوف أو رقابة .

وبحسب منظمة " مراسلون بلا حدود " لا يزال العراق في مركز متأخر في مؤشر حرية الصحافة عالمياً ، حيث احتل المركز 169 من أصل 180 دولة يشملها المؤشر، والوضع فيه مصنّف على أنه "خطير". حيث رصدت جمعية الدفاع عن حرية الصحافة في العراق ، في تقريرها السنوي، 333 انتهاكاً بحق الصحافة والصحافيين في البلاد في الفترة الممتدة بين الثالث من مايو 2023 حتى الثاني من مايو 2024 .

خلال السنوات الماضية ، مر الوسط الاعلامي في محافظة نينوى بتجربة صعبة محفوفة بالمخاطر ، خصوصا بين عامي 2005 و 2014 التي نشط خلالها الارهاب في استهداف الصحفيين والاعلاميين ، ورغم التجارب والانفتاح على تقنيات الاعلام الحديثة التي اصبحت متاحة للجميع واكثر فاعلية في التواصل مع قضايا المجتمع ، مازال الوسط الصحفي بمختلف مساراته الوظيفية عاجزا عن نقل الصورة الكاملة عن معاناة الناس ، ومنها تسليط الضوء على قضايا المعدمين والمهمشين والعمل كرقيب على أداء المؤسسات العامة والحكومات ومساءلة المسؤولين عن أوجه التقصير في ادائهم وإساءة استخدام السلطة.   

في الواقع كان العمل الصحافي في نينوى منغمسا في الاعلام التشريفي الذي يبرز الإنجازات والأنشطة البروتوكولية للسلطة فحسب ، ولم يقدم الكثير في بناء رؤية اعلامية جديدة تاخذ بنظر الاعتبار كل التطورات في محيطنا والتكيف مع روح العصر والانفتاح الذي يشهده العالم في شتى المجالات ، فيما ظل الاستثمار في مجال الصحافة الإلكترونية ضعيفا او عند حدود لاترقى الى خلق بيئة اعلامية تجتذب فضول المواطن وتلبي احتياجاته المعنوية والمادية او تتماشى مع تطلعاته في محاربة الفساد وفضح انتهاكات حقوق الانسان في ميادين عديدة ، وربما كان سبب هذا التراجع هو عدم توفر بيئة آمنة للعمل الصحفي والتضيق على كل من يسعى الى بناء راي عام فاعل باتجاه التغيير او التصدي لاي قرار السياسي لايخدم المصلحة العامة . 




اخبار ذات صلة