اسئلة حول توقيت زيارة محافظ نينوى لأمريكا ؟
نينوى بريس 
في محاولة جديدة لدعم مسار العلاقة الاقتصادية مع امريكا
، اجرى محافظ نينوى ، عبدالقادر الدخيل ، زيارة الى واشنطن لبحث سبل التعاون الاقتصادي مع قطاع الأعمال الأمريكي ودعم الاستثمار
، الى جانب اللقاء مع ممثلي متحف المتروبوليتان للفنون في نيويورك لبحث إنشاء مركز
دولي للأبحاث والدراسات التاريخية في نينوى ، وتعزيز التعاون لدعم متحف الموصل
الحضاري .
وتعد هذه الزيارة هي الثانية للدخيل منذ توليه منصبه كمحافظ
لنينوى ، وكانت زيارته الأولى لامريكا في شهر ايار من عام 2024 ، حيث اجرى لقاءات متفرقة
مع ممثلي الوكالات والمؤسسات الحكومية في واشنطن والتي تضمنت مباحثات حول جلب
الشركات الاستثمارية وتوفير البيئة والتسهيلات المناسبة لها للعمل في نينوى ،
فضلاً عن مناقشة إمكانية فتح جامعة أمريكية في مدينة الموصل.
ورغم ان هذه الزيارات لم تثمر حتى الان عن نتائج ملموسة
على ارض الواقع ، الا انها مازالت تحظى باهتمام الاوساط الاجتماعية التي باتت تعول
على نتائجها في دعم المشاريع الاقتصادية في نينوى والعراق عامة ، خصوصا وان
الزيارة الاخيرة تاتي في وقت يواجه العراق أزمة اقتصادية خانقة إثر تداعيات إغلاق
مضيق هرمز وتوقف صادرات النفط التي تشكل 90 بالمئة من ايرادات البلاد ، مما يضع
الحكومة تحت ضغط شديد في تأمين الرواتب والنفقات التشغيلية .   
وفي سياق الاستنتاجات ، تشكل زيارة محافظ نينوى لواشنطن
حدثا مهما يمنحه فرصة جديدة لأقناع الجانب الامريكي بجدوى الاستثمار في نينوى ، والمكاسب
المترتبة على تطوير البنى التحتية الاقتصادية للمحافظة التي مازالت تعاني من تركة
ثقيلة على اكثر من صعيد وبحاجة الى الإصلاح والدعم الدولي المستمر وفي مقدمته
الدعم الامريكي الذي يشكل ركيزة أساسية في محور الاقتصاد العراقي ، اذ يمتد تأثيره
من إدارة الموارد المالية إلى دعم التنمية والقطاع الخاص .
جميع المعطيات على ارض الواقع تؤكد ان الدعم الامريكي
العام للعراق اوشك على النهاية نتيجة القيود الصارمة التي وضعتها ادارة ترامب على
هذا الدعم ، وذلك في إطار الضغوط على الحكومة العراقية لإجبارها على كبح النفوذ
الإيراني والفصائل الموالية لها ، خاصة مع تصاعد الصراع الإقليمي بين إيران وامريكا
.
من المبكر تقييم نتائج زيارة الدخيل لواشنطن ، لاسيما انها
جاءت في وقت حساس تشهد العلاقات الامريكية العراقية تصعيدا كبيرا يجعل من الصعب التعويل
على اي مردود ايجابي لهذه الزيارة التي ستبقي الباب مفتوحا على حالة من الترقب
وطرح مزيدا من الاسئلة حول ما اذا كان الدخيل قد اختار التوقيت الخطأ لهذه الزيارة
؛ ام انه يحمل في جعبته افكارا ومفاجئات غير معلنة يمكن البناء عليها في تطوير مسار
العلاقات الاقتصادية مع الجانب الامريكي . 












