نينـوى بريـس

logo

Ninawa Press

 

بيان المضي في إقليم نينوى .. خيارنا القانوني لإنهاء الترهل الاداري وتحقيق التنمية


بيان الرئيس الاسبق لحزب تجمع اقليمنا / نينوى  - فارس جويجاتي

في البداية لابد من الاشارة الى ان الاصوات الداعية الى اقامة اقليم نينوى كانت حاضرة في المشهد السياسي والاجتماعي طوال سنوات ، وكنا احد ابرز هذه الاصوات التي اسهمت في رسم الخطوات الاولى نحو تثبت المطالبة بمشروع اقليم نينوى ضمن الإطار الوطني الدستوري .

 وسبق ان اوضحنا في كثير من المحافل المحلية بان دعوتنا الى اقليم نينوى تقوم بالدرجة الاساس على تحقيق الادارة اللامركزية الموسعة في إطار العراق الموحد ، بهدف معالجة الترهل الإداري ، وبث الحياة في المشاريع المعطلة ودعم برامج التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تمثل الركيزة الأساسية لاستعادة دور نينوى الريادي في العراق ، فضلا عن المساهمة في التخفيف من معاناة اهلنا مع البيروقراطية وتحجيم الموارد ، وللاسف لازالت هناك طاقات شبابية هائلة في نينوى نجدها وبسبب السياسات الخاطئة معطلة ، مهمشة ، معدمة.

خلال مشورنا الطويل كنا ولازلنا مع الدعوات الى اقامة الاقاليم الادارية ، لكن للاسف هناك من يرى فيها توجها انفصاليا يسعى الى تفكيك البلاد ويعمل ضد تمريرها بل ويحاول ايجاد الثغرات القانونية لإجهاضها رغم علمه ان هذه الدعوات تتمتع بغطاء دستوري واضح غير قابل للطعن ، متناسيا في الوقت ذاته ان تصاعد المطالبة بإقامة الاقاليم هي حصيلة سنوات من فشل الحكومات المركزية في تطوير المحافظات ، واعتمادها على نظام المحاصصة في تسيير امور الدولة والذي ادى الى تقويض كل الجهود الهادفة الى تطوير مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية.

لقد واجهنا الكثير من المعوقات والادعاءات الكاذبة بهدف زعزعة مشروع اقليم نينوى ، واخرها كانت الدعوى الكيدية التي تعرضنا لها مؤخرا والتي تزعم اننا روجنا لـ "استمارة غير قانونية" صادرة عن مفوضية الانتخابات ، وهي محاولة واهية لان المفوضية لديها آليات وسياقات رسمية واضحة جدا وقانونية لاستلام طلبات الأقاليم (تبدأ بطلب من ثلث أعضاء مجلس المحافظة أو عُشر الناخبين "الطلب الجماهيري" اي عن طريق النسبة السكانية المتمثل بتقديم طلب موقع من 10% من  الناخبين في المحافظة أو المحافظات المعنية ) وفي هذا السياق لا توجد "استمارات عشوائية" خارج هذا الإطار الدستوري، مما يؤكد ان هذه التهمة تعسفية وجهت بدوافع سياسية وشخصية ، فضلًا عن افتقارها الى السند القانوني . 

من الواضح ان الهدف من هذه الدعاوى الكيدية هو ترهيب الأصوات الداعية للإصلاح الإداري، ومحاولة تشويه صورة المطالبين باقليم نينوى أمام الرأي العام التي تثيرها جهات تخشى فقدان مصالحها وهيمنتها المركزية على مقدرات نينوى ، لكن التفاف المؤيدين حول مشروعنا أحبط كل الاتهامات والمحاولات الرامية إلى النيل من عزيمتنا على المضي في مسار تحقيق الإقليم حتى النهاية ، ولا شك أن هذه المواقف الشجاعة تؤكد أن الوعي الشعبي في نينوى بلغ من النضج بما يكفي للتمييز بين الاستهداف السياسي والمطالب الحقوقية المشروعة.

 في السنوات الماضية كانت هناك محاولات مشابهة لتعطيل مسار اقليم نينوى ، ومن أبرز تلك العقبات البيروقراطية المفتعلة كان اشتراط الحضور الشخصي لـ 51 الف مواطن ومواطنة من المؤيدين للاقليم ؛ لمراجعة دائرة الأدلة الجنائية للتدقيق في صحة بياناتهم ورقيا ، وهو شرط  تعجيزي مقصود يستهدف خلق شلل إجرائي نظرا لعدم قدرة البنية التحتية لتلك الدائرة على استيعاب هذه الأعداد الضخمة في وقت محدد ، فضلاً عن عامل الوقت ومشقة الطريق التي تقع على عاتق المواطن .

وفي هذا السياق نؤكد أن العوائق الإدارية والتعجيزية التي كانت تُفرض في السنوات الماضية لعرقلة هذا الحق في طريقها الى التلاشي اليوم ، بحكم التحول نحو الحوكمة الإلكترونية ، وامتلاك المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للسجل البيومتري المتطور الذي يسهل عملية التحقق الرقمي من خيارات الناخبين بكل انسيابية وقانونية.

ونكرر ان المطالبة بالأقاليم ليست ترفاً سياسياً، بل هي رد فعل موضوعي على سنوات من إخفاق الحكومات المركزية في تقديم الخدمات الأساسية، وتهميش الكفاءات المحلية، وتوزيع الثروات والمناصب بناءً على المحاصصة الحزبية بدلاً من توزيعها على اساس الكفاءة والاحتياجات الاساسية للمحافظات المتضررة.

وفي هذا الاتجاه نؤكد بان مشروع اقليم نينوى الاداري لم يكن يوماً، ولن يكون، توجهاً نحو الانفصال أو التجزئة، بل هو ممارسة وطنية واعية لحق دستوري أصيل كفلته المادة (119) من الدستور العراقي، ونظمه قانون الإجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم رقم 13 لسنة 2008 ، وهو التشريع التفصيلي الذي أقره مجلس النواب لتطبيق المواد الدستورية (من 116 إلى 121) المتعلقة بالفيدرالية والنظام الاتحادي للدولة ، حيث يضع هذا القانون خريطة الطريق القانونية والزمنية الدقيقة لتحويل محافظة (أو أكثر) إلى إقليم إداري يتمتع بسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية محلية .

وبهذا نوضح للرأي العام ، ان كل المحاولات البائسة والدعاوى الكيدية التي حاولت النيل من رموز مشروع اقليم نينوى لن تثنينا عن مواصلة مسيرتنا ، ونؤكد أننا مستمرون في حراكنا القانوني حتى تحقيق مشروعنا الإداري وفق المسار السلمي الذي يستند حصراً إلى الآليات الرسمية المعتمدة قانوناً، سواء عبر مجالس المحافظات أو التواقيع الجماهيرية ، والتعاون مع مؤسسات الدولة لإنجاح الاستفتاء الشعبي ليكون الفيصل الحقيقي هو صوت المواطن في نينوى.

وفي الختام نجدد العهد لأهلنا في نينوى بجميع مكوناتهم، بان مسيرة التغيير الإداري والتنموي قد انطلقت ، ولن تثنينا العقبات أو الأكاذيب عن المضي نحو مشروع إداري واقتصادي يليق بتضحيات نينوى وتاريخها العريق ضمن عراق موحد ومستقر.

فارس جويجاتي - الرئيس الاسبق لحزب تجمع اقليمنا / نينوى 




اخبار ذات صلة